بيان صحافي بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على الفقر

adminآخر تحديث : السبت 17 أكتوبر 2020 - 8:42 مساءً
بيان صحافي بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على الفقر

هدف : نؤكد على التدهور الخطير في الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية والمدنية للفلسطينيين، وندعو المجتمع الدولي الى حماية واحترام حق الفلسطينيين في ظروف اقتصادية افضل وحياة كريمة

يصادف اليوم السبت الموافق 17 من شهر كانون الأول/ أكتوبر 2020 اليوم العالمي للقضاء على الفقر، والذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في العام 1992 من خلال القرار 47/196، ليصبح يوماً عالمياً للتضامن مع الفقراء حول العالم.

يرى مركز هدف ان اليوم العالمي للقضاء على الفقر لا يجب ان يكون يوما للطم الخدود وشق الجيوب والقدح والردح والاستجداء، بل يجب ان يكون يوما للمراجعة  والتأمل والتفكر  والتدبر والقراءة الواعية الفاهمة المتأنية والدقيقة لواقع حالة الفقر القائمة واسبابها والسبل الكفيلة بالخروج من هذا الواقع المأزوم واقع تنتهك فيه حقوق الانسان، وخصوصا الحق في ظروف اقتصادية افضل والعيش في حياة كريمة، واقع تغيب فيه العدالة الاجتماعية، والمساواة ، والكرامة الانسانية؟؟؟؟!!!!!

لقد اكدت دراسات ذات مصداقية ان حالة الفقر القائمة في فلسطين انما هي نتاج طبيعي لمجموعة من العوامل وعلى رأسها واولها غياب فرص إحلال السلام الحقيقي والعادل والشامل في المنطقة وما يعنيه من عدم تمتع شعبنا الفلسطيني بحقه الاصيل في الحرية والاستقلال، ناهيك عن الانعكاسات السلبية لممارسات الاحتلال الإسرائيلي التي طالت كافة الصعد الاقتصادية والاجتماعية والسياسية (حصار، واغلاق، وقيود على حرية الحركة  والتنقل والبضائع، وتقليص مساحة الصيد، ومنع العمال من العمل … الخ). وهناك الحصار المالي المفروض على وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “اونروا” ، والذى جاء بسبب عدم تقيد الدول الداعمة بالتزاماتها المالية او تقليصه وما نتج عنه من تقليص خدماتها للاجئين الفلسطينيين، ناهيك عن استغنائها عن بعض الموظفين الامر الذى انعكس على زيادة نسبة الفقر والبطالة. أما فلسطينيا داخليا، فلا يمكن لأي عاقل ان يتجاهل الانعكاسات السلبية للانقسام السياسي والجغرافي والبرلماني بين شطري الوطن (تضارب القوانين الضريبية، وطرق الجباية، وازدواجية الضرائب … الخ) وما نتج عنها من زيادة الاعباء المالية على المواطنين ومن ثم ارتفاع نسبة الفقر واعداد الفقراء وخصوصا شريحة الشباب في فلسطين. اللافت والاهم، فلا يمكن لنا ان نتجاهل الاثار الاقتصادية والاجتماعية لجائحة وباء كوفيد – 19 ، خصوصا وانه  وبحسب البنك الدولي وبسبب التداعيات الاقتصادية لفيروس كورونا، فإن الاقتصاد الفلسطيني سينكمش بنسبة تصل إلى 11 % خلال العام الجاري، الامر الذى سيكون سببا في مضاعفة عدد العائلات المصنفة تحت خط الفقر في الأراضي الفلسطينية، وعليه وحيث انه قبل تفشّي الوباء كان نحو ربع الفلسطينيّين يعيشون تحت خط الفقر (قطاع غزة:  53%، الضفة الغربية: 14%)، فإننا سنشهد ارتفاعا في عدد الأسر الفقيرة يصل الى (قطاع غزة: 64%، الضفة الغربية:  30%).

هذا واذ يؤكد مركز هدف لحقوق الانسان على التداعيات الخطيرة لظاهرة الفقر المتفاقمة على الحقوق الأساسية للإنسان الفلسطيني في ظل ما يعانيه من مظاهر الجوع وسوء التغذية، وضآلة الحصول على التعليم والصحة وغيرها من الخدمات الأساسية،  والاستبعاد من المجتمع، واذ يرى مركز هدف لحقوق الانسان أن اليوم العالمي للقضاء على الفقر يشكل فرص استثنائية للفت انتباه العالم للتدهور الخطير في حالة حقوق الانسان الفلسطيني الاقتصادية والثقافية والاجتماعية وكذلك حرمانهم من الحقوق المدنية والسياسية، ولتذكير المجتمع الدولي بأن الفلسطينيين يتطلعون لدور اكبر من قبلهم تجاه القضاء على القضاء على الفقر في الأراضي الفلسطينية المحتلة وحماية واحترام حقوق شعبنا الفلسطيني وخصوصا الفئات المهمشة منهم، فانه يطالب بما يلى:

  1. ضرورة قيام الحكومة الفلسطينية في رام الله، والقائمين على قطاع غزة بالعمل الجاد والسريع على تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين الفلسطينيين عامة، واستحداث نظم وتدابير حماية اجتماعية ملائمة على الصعيد الوطني وتحقيق تغطية واسعة للفقراء وبناء قدراتهم على الصمود وتفعيل السياسات والاستثمارات الرامية للقضاء على الفقر.
  2. ضرورة الاسراع في اجراء الانتخابات الرئيسية والتشريعية والمجلس الوطني بما يضن تجديد الشرعيات وتشكيل حكومة وحدة وطنية تتحمل مسئولياتها لمواجهة كافة التحديات التى يواجهها الشعب الفلسطيني وعلى راسها قضايا الفقر والبطالة كمرتكز اساس لوصول الشعب الفلسطيني للحرية والاستقلال،
  3. ضرورة تحمل المجتمع الدولي لمسئولياته والتزاماته القانونية والاخلاقية في تسهيل عملية الانتخابات الفلسطينية بما يؤسس لقيام حكومة وطنية
  4. ضرورة تحمل المجتمع الدولي لمسئولياته تجاه وضع حد لانتهاكات سلطات الاحتلال لقواعد الشرعة الدولية، وتحديدا وقف كافة ممارساتها التى تهدف الى تعميق ظاهرة الفقر وتردى الاوضاع المعيشية للفلسطينيين في الأراضي المحتلة،
  5. ضرورة تحمل المجتمع الدولي لمسئولياته والتزاماته القانونية والاخلاقية من حيث تقديم مساعدات فاعلة من شأنها أن تعيد ترميم البنية التحتية للاقتصاد الوطني بما يضمن خلق فرص عمل تستوعب عشرات آلاف العاطلين عن العمل كسبيل للحد من ظاهرة الفقر وتقليص عدد الفقراء المستمر والمتصاعد.
2020-10-17 2020-10-17
admin