مركز هدف يطالب بضرورة تشجيع الاستثمار الفلسطيني والعربي لخلق فرص تشغيل لخريجي التعليم العالي

adminآخر تحديث : السبت 1 سبتمبر 2018 - 11:18 صباحًا
مركز هدف يطالب بضرورة تشجيع الاستثمار الفلسطيني والعربي لخلق فرص تشغيل لخريجي التعليم العالي

مقدمة:

يعتبر رأس المال البشرى ركيزة أساسية من ركائز التنمية الاقتصادية، الأمر الذي يشير إلى مدى اهتمام الدول بإنشاء مؤسسات التعليم العالي من جامعات وكليات ومتوسطة وربطها بنظام الإنتاج وحاجات المجتمع.

اللافت أن تجارب المتقدمين تؤكد أن رفع معدلات النمو المستدام  يتطلب زيادة الطاقة الإنتاجية والاستثمارات في الأصول الملموسة مثل الابتكار والتعليم والتدريب باعتباره حجر الأساس لتحقيق أهداف رفع الإنتاجية ومستويات التشغيل على المدى الطويل، فالتعليم والتدريب محددين أساسيين للإنتاجية وأهميتها في رفع القدرة التنافسية وما يعنيه من زيادة في مستويات التشغيل على المدى البعيد.

في ضوء ما تقدم، تظهر أهمية العلاقة بين التعليم واحتياجات سوق العمل، وما يعنيه من ضرورة اتجاه النظام التعليمي بمختلف مراحله ومستوياته وأنواعه للإعداد لما يحتاجه النظام الاقتصادي من قوى عاملة في مختلف القطاعات الاقتصادية. فالتعليم يساهم في إعداد العناصر القيادية، وتكوين الإنسان المتحضر، وتوفير فرص أفضل للتقدم العلمي والتطور التكنولوجي، وتزويد أفراد المجتمع بالكفايات والمهارات الفنية والتكنولوجية المطلوبة للتنمية، وتهيئة وسائل التفكير الموضوعي واكتشاف قدرات الأفراد، ناهيك عن تحقيق الأهداف الإنمائية من حيث معالجة الفقر، وتشجيع الديمقراطية والمواطنة، وتحسين صحة الأطفال وخفض معدل الوفيات.

لقد حقق النظام التعليمي الفلسطيني وعلى رأسه التعليم العالي انجازات لا يستهان بها في الجانب الكمى من حيث زيادة عدد الخريجين، ولكنه بالمقابل لا يزال يواجه الكثير من الصعوبات والمشكلات والتحديات التي تحد من قدرته على توفير مخرجات ذات جودة تتناسب واحتياجات سوق العمل الفلسطيني، وما يعنيه من تزايد أعداد الخريجين الذين ينضمون إلى أفواج البطالة، وما ينتج عنه من انعكاسات سلبية على الشباب أنفسهم وعلى أسرهم وعلى المجتمع بكامله، وتحديدا اولئك الذين يقطنون في المناطق المهمشة من محافظات قطاع غزة.

هذا، وفى ظل استمرار الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية القائمة التي تحد خلق ظروف اقتصادية مواتيه تحد من ظاهرة البطالة، وفى ضوء غياب خطة وطنية لمواجهة ظاهرة البطالة، وفى ظل استمرار الفجوة بين مخرجات التعليم العالي واحتياجات سوق العمل الفلسطيني، فمن المتوقع استمرار وتفاقم مشكلة البطالة في قطاع غزة وتحديدا في صفوف الشباب الفلسطيني.

و هو يضع على سلم أولوياته تعزيز مبادئ وقيم حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني والديمقراطية وسيادة القانون باعتبارها ركائز أساسية للاستقرار والأمن والحرية والاستقلال وتقدم وتطور المجتمع الفلسطيني، والاستجابة لاحتياجات المجتمع الفلسطيني من حيث التخفيف من حدة البطالة لدى الشباب بما يضمن حماية حقوقهم وكرامتهم، فقد قام مركز هدف لحقوق الإنسان بتنظيم لقاء ضم ممثلين عن القطاع الخاص، والقطاع الاهلى، ومؤسسات التعليم العالي، والخريجين، ووسائل الإعلام، بغرض عرض ومناقشة نتائج دراسة بعنوان “أولويات احتياجات سوق العمل من التخصصات والمهارات من وجهة نظر المشغلين في قطاع غزة”، ومن ثم الخروج بورقة موقف تعكس رؤية المشاركين حول سبل مواجهة هذه الظاهرة، وذلك يوم الأحد الموافق 20/12/2015، ضمن فعاليات مشروع “تعزيز حق الشباب في ظروف اقتصادية أفضل من خلال خلق فرص عمل” بتمويل من مبادرة الشراكة الشرق أوسطية MEPI

في مداخلة للدكتور يوسف صافي مدير المركز، رحب بضيوف اللقاء والحضور المشاركين من ممثلي القطاع الخاص، والقطاع الاهلى، ومؤسسات التعليم العالي، والخريجين، ووسائل الإعلام، مؤكداً على أهمية الدراسة وما توصلت إليه من نتائج وتوصيات يمكن أن تسهم في تصويب مسار العلاقة بين مخرجات التعليم العالي واحتياجات سوق العمل والتخفيف من نسبة البطالة بالنتيجة، ومن ثم قام بعرض نتائج الدراسة وتوصياتها على المشاركين في اللقاء لغرض مناقشتها وعرض وجهات نظرهم حولها، حيث تم التأكيد على ما يلي:

نتائج الدراسة:

  1. يفوق مجموع العاملين الذكور العاملات الإناث في جميع القطاعات المختلفة، باستثناء قطاعي التعليم والعمل الأهلي،
  2. يفوق عدد العاملين من خريجي الجامعات في المنشآت عدد العاملين من خريجي الكليات المتوسطة،
  3. تحظى  المؤسسات الأهلية و التعليمية بأعلى معدلات عاملين من الخريجين الجامعيين،
  4. تحظى المؤسسات الإعلامية بأعلى معدلات عاملين من خريجي الكليات المتوسطة،
  5. هناك رغبة عالية لدى المنشات لتقديم فرص تدريب لخريجي جامعات و كليات متوسطة،
  6. تمثلت أولويات احتياجات سوق العمل من التخصصات في خمسة تخصصات مرتبة حسب الأهمية تشمل: التربية والتعليم، والحقوق، و تكنولوجيا المعلومات، والسكرتارية وأتمتة المكاتب،  والإدارة،
  7. هناك درجة رضا بنسبة متوسطة لدى المشغلين حول امتلاك خريجي الجامعات والكليات والمتوسطة للمهارات التي تحتاجها المنشات،
  8.  هناك درجة رضا بنسبة متدنية لدى المشغلين حول مسألة تواصل مؤسسات التعليم الجامعي والمتوسط مع منشآت سوق العمل،
  9. عدم مراعاة تخصصات التعليم العالي لاحتياجات سوق العمل، وعدم انسجام التخصصات مع طبيعة العمل،

التوصيات والمقترحات:

  1. أهمية تشجيع الاستثمار الفلسطيني والعربي لخلق فرص تشغيل لخريجي التعليم العالي،
  2. ضرورة صياغة إستراتيجية موحدة من قبل وزارة العمل، ووزارة التعليم العالي، وأصحاب العمل، ومؤسسات التعليم العالي للتخفيف من حدة مشكلة البطالة،
  3. أهمية القيام بحملة توعيوية تستهدف طلاب الجامعات والكليات المتوسطة وأولياء امور الطلبة لتوعيتهم بنتائج الدراسة وتوصياتها وخلق حالة نقاش مجتمعى حولها،
  4. ضرورة قيام المؤسسات ذات العلاقة بقضايا وحقوق الشباب بخلق فرص للحوار والنقاش والتواصل بين المشغلين في سوق العمل وممثلي الجامعات والكليات المتوسطة بما يضمن جسر الهوة بين مخرجات التعليم العالى واحتياجات سوق العمل من التخصصات والمهارات،
  5. ربط التخصصات في مؤسسات التعليم الفلسطينية باحتياجات سوق العمل،
  6. تطوير أساليب التدريس والاستجابة لمتغيرات العصر،
  7. الاهتمام بتدريب الخريجين أثناء الدراسة في المؤسسات التعليمية لتأهيلهم لدخول سوق العمل،
  8. تعزيز التواصل بين مؤسسات التعليم الفلسطينية ومنشآت سوق العمل المحلي،
  9. مراعاة مؤسسات التعليم الفلسطينية للتخصصات التي يحتاجها سوق العمل وطرح المساقات التي تنسجم مع طبيعة العمل،
  10. تدريب الخريجين على مهارات العمل والمعارف الضرورية لاحتياجات سوق العمل،
  11. مراعاة الجندر وتعزيز دور الإناث في الوظائف وفرص التدريب التي يوفرها سوق العمل
  12. أهمية التنسيق والتعاون بين صندوق التشغيل الفلسطيني ومؤسسات القطاع الخاص والاهلى ومؤسسات التعليم العالي لضمان ربط مخرجات التعليم العلى باحتياجات سوق العمل،
  13. ضرورة قيام جهات التشغيل ومؤسسات التعليم العالي بالبناء على نتائج الدراسة،
2018-09-01 2018-09-01
admin