تعليم المرأة حق وليس منة يا سادة

adminآخر تحديث : الخميس 16 أغسطس 2018 - 8:10 مساءً
تعليم المرأة حق وليس منة يا سادة

الحديث عن المرأة وقضاياها وحقوقها وخصوصًا المهمشة منها ذو شجون، فالمرأة الفلسطينية المهمشة تعانى الحرمان من أبسط حقوقها وحرياتها الأساسية وعلى رأسها الحق في التعليم. فحسب تقارير انتهاكات حقوق المرأة الفلسطينية التي يصدرها مركز هدف لحقوق الإنسان والتي يقوم برصدها وتوثيقها فريق نسائي متخصص تابع للمركز، يمكن القول أن المرأة الفلسطينية في المناطق المهمشة تعانى من انتهاكات لحقها في التعليم، فهناك من تحرم من التعليم بسبب الفقر وسوء الأوضاع الاقتصادية، وهناك من تحرم من التعليم بسبب العادات والتقاليد، وهناك من تحرم من استكمال تعليمها بسبب الزواج المبكر، وهناك من يسمح لها الأهل بالتعليم للمرحلة الابتدائية، أو الإعدادية، أو الثانوية، وهناك من تحرم من التعليم لأن تعليم الذكور أكثر أهمية في ظل سوء الأوضاع الاقتصادية، وهناك من تحرم من التعليم لعدم وجود مدارس في منطقة سكناها أو قريبة منها، ….. الخ. باختصار فان المشهد مفزع، فحرمان المرأة من حقها في التعليم يعنى إهدار لكرامتها، وتعطيل لتنمية شخصيتها المتكاملة، وشطب لدورها في المشاركة المجتمعية جنبًا إلى جنب مع الرجل، وتهميش لمسئولياتها تجاه الإصلاح والتنمية المجتمعية. وحتى لا نطيل في جانب التشخيص والتوصيف، نقول إن تعليم المرأة حق وليس منة من أحد يا سادة، فتعليم المرأة حق ديني كما ورد في القران الكريم والسنة النبوية، وهو حق أصيل نص عليه القانون الأساسي للسلطة الوطنية الفلسطينية، وهو حق أكدت عليه المواثيق والقوانين الدولية بما فيها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو) وغيرها، وهو حق أخلاقي وقيمي، وحق وطني …. الخ. إن تعليم المرأة يشغل مكانًا مركزيًا في مجال حقوق الإنسان ويعتبر أمرا أساسيا لضمان ممارسة حقوقها الأخرى، كما أنه يعزز حرياتها وقدراتها الفردية ويعود عليها بفوائد إنمائية مهمة، كما أنه أداة قوية تتيح انتشال المرأة المهمشة اجتماعيًا واقتصاديًا من الفقر بحيث يمكن لها المشاركة الفاعلة على الصعيد المجتمعي. وعليه فمن حق المرأة: – أن يتوفر لها التعليم مجانا على الأقل في مرحلتيه الابتدائية والأساسية. – أن يتاح لها بكافة الوسائل المناسبة التعليم الثانوي بمختلف أنواعه بما فيه التقني والمهني. – أن يتاح لها التعليم العالي تبعا لكفاءتها. – أن يتاح لها التعليم بأعلى مستوى يتناسب مع قدراتها وإمكاناتها. – أن يتاح لها التعليم الذي يمكنها من تنمية شخصيتها المتكاملة. – أن تنتفع بتعليم جيد النوعية بدون تمييز أو استبعاد. – أن يتاح لها الاستفادة من نظام منح وقروض يفي بالغرض. – أن تحظى بشروط متساوية في التوجيه الوظيفي والمهني. – أن يتوفر لها فرص متساوية في المناهج الدراسية وفى الامتحانات وفى نوعية المرافق والمعدات الدراسية. – أن يتاح لها فرص الاستفادة من برامج مواصلة التعليم بما في ذلك برامج تعليم الكبار ومحو الأمية إن كان قطار التعليم قد فاتها لأى سبب من الأسباب. – أن يتاح لها فرص الحصول على معلومات تربوية محددة تساعدها على كفالة صحة أسرتها ورفاهها بما فيها المعلومات والإرشادات ذات العلاقة بتنظيم الأسرة. – أن يتاح لها فرص المشاركة في الحياة الثقافية. – أن يتاح لها فرص التمتع بفوائد التقدم العلمي وبتطبيقاته. – أن تتمتع باحترام الحرية التي لا غنى عنها للبحث العلمي والنشاط الابداعى.

2018-08-16 2018-08-16
admin